ابن أبي شيبة الكوفي

501

المصنف

( 38 ) حدثنا أبو بكر بن عياش عن صدقة بن سعيد عن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة أنا وأمي وخالتي ، فسألناها : كيف كان علي عنده ؟ فقالت : تسألوني عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا لم يضعها أحد ، وسالت نفسه في يده ومسح بها وجهه ومات ، فقيل : أين يدفنوه ؟ فقال علي : ما في الأرض بقعة أحب إلى الله من بقعة قبض فيها نبيه ، فدفناه . ( 39 ) حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله معه ، ثم جاء حسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } . ( 40 ) حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا فشتموه فشتمه معهم ، فقال : ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت : توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه أو قال : كساءه ثم تلا هذه الآية : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق " . ( 41 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن عطية أبي المعدل الطفاوي عن أبيه قال : أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها في بيتها ذات يوم ، فجاءت الخادم فقالت : علي وفاطمة بالسدة ، فقال : تنحي لي عن أهل بيتي ، فتنحت في ناحية البيت ، فدخل على وفاطمة وحسن وحسين ، فوضعهما في حجره ، وأخذ عليا بإحدى يديه فضمنه إليه ، وأخذه فاطمة باليد الأخرى فضمها إليه وقبلهما ، وأغدف عليهم خميصة سوداء ، ثم قال : " اللهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فناديته فقلت : وأنا يا رسول الله ! قال : وأنت " .

--> ( 18 / 39 ) المرط : رداء مربع يجعل فوق الثياب . والآية من سورة الآية ( 33 ) . ( 18 / 41 ) أغدف عليهم خميصة سوداء : غطاهم بثوب من شعر أسود